ما هي عادات المولد النبوي الشريف في تونس؟: يُعدّ المولد النبوي الشريف من أبرز المناسبات الدينية في تونس، حيث يمتزج فيه البعد الديني بالجانب الاجتماعي والثقافي، فتتحول هذه الذكرى العطرة إلى عيد حقيقي ينتظره التونسيون من عام إلى آخر.
فبماذا تتميز هذه المناسبة الدينية في تونس؟
أجواء دينية في المساجد والزوايا
مع اقتراب ليلة المولد النبوي الشريف، تُضاء المساجد والزوايا بالأنوار وتُقام السهرات الدينية التي تتخللها تلاوة القرآن الكريم وذكر السيرة النبوية العطرة. كما تُؤدَّى المدائح والأناشيد التي تعبّر عن المحبة لرسول الله ﷺ، وتستمر هذه الأجواء إلى ساعات متأخرة من الليل خاصة في مدينة القيروان التي تحتضن أضخم الاحتفالات في الجمهورية التونسية.
العصيدة: الطبق الرمزي للمولد
من أبرز ما يميز الاحتفال في تونس هو تحضير العصيدة، وتحديداً العصيدة بالزقوقو (حبّ الصنوبر الحلبي). تُطهى حبوب الزقوقو وتُخلط مع الدقيق والسكر، ثم تُزين بالفواكه الجافة والفستق والبندق واللوز والكريمة.
كما تحضر بعض العائلات أنواعاً أخرى مثل العصيدة البيضاء و عصيدة الفستق و عصيدة البوفريوة حسب العادات الجهوية. وتُعتبر العصيدة رمزاً للمشاركة العائلية، حيث تتبادل العائلات الأطباق فيما بينها كنوع من صلة الرحم.
طقوس اجتماعية وعائلية
إلى جانب الطابع الديني، يتحول المولد إلى مناسبة اجتماعية دافئة، حيث تجتمع العائلات حول مائدة العصيدة ويتبادلون التهاني، فيما تُقام في بعض المدن مواكب احتفالية تقليدية يشارك فيها الأطفال بالشموع والأنوار.
خصوصية الاحتفال بالمولد النبوي الشريف في تونس
تتميز تونس بمزجها بين الموروث الشعبي والتعبير الديني في هذه المناسبة، ما يجعل المولد النبوي حدثاً جامعاً يوحّد العائلات والمجتمع حول قيم المحبة والتسامح والرحمة.



