من هو الشيخ جراح ولماذا تم تسمية الحي في القدس الشريف باسمه؟

You are currently viewing من هو الشيخ جراح ولماذا تم تسمية الحي في القدس الشريف باسمه؟

 36 total views

قبل نحو 55 عاما، بالتحديد عام 1956، في أعقاب نكبة فلسطين عام 1948 و مع فقدان المئات من العائلات الفلسطينية لمنازلهم، اضطرت نحو 28 عائلة فلسطينية إلى الانتقال إلى حي الشيخ جراح وبدء حياة جديدة بعد أن فقدوا منازلهم.

يقع حي الشيخ جراح في الجانب الشرقي من البلدة القديمة في مدينة القدس عاصمة فلسطين الأبدية، وتعود تسميته نسبة إلى الأمير حسام الدين بن شرف الدين عيسى الجراحي، طبيب صلاح الدين الأيوبي. و قدعرف في ذلك الوقت بالجراح وعمل على مداواة صلاح الدين الأيوبي من جراحه لذلك قع تسمية الحي تيمنا باسمه قبل نحو 800 عام مضى.

جاءت بعد ذلك حرب 1948 وجزئت القدس، حيث كانت في ذلك الوقت تحت حكم الأردن، لذا جرى اتفاق آنذاك مع وزارة الإنشاء والتعمير الأردنية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، على أن تتعهد الحكومة الأردنية بتوفير مساحة الحي من الأراضي ومنحها هبة إلى العائلات الفلسطينية البالغ عددهم 28 عائلة، على أن يكون دور وكالة “الغوث” في بناء وتشييد 28 منزلا، مقابل مبلغ مالي رمزي يتم دفعه بشكل دوري، حتى يتم تمليك كافة المنازل في غضون سنوات قليلة.

اقرأ أيضا  تعرف على جوازات السفر الأقوى في العالم لسنة 2021

يضم الحي نحو 2800 نسمة، وينقسم إلى جزأين، أحدهما فاره ويضم المطاعم والقنصليات والفنادق وآخر يعاني سوء البنية التحتية ويعيش قاطنيه من الفلسطينيين في معاناة كبيرة.

عندما تم منح الأراضي إلى الـ 28 عائلة فلسطينية كانت مساحة المنزل الواحد تبلغ نحو 800 متر مربع، يتم بناء المنزل في مساحة لا تتعدى الـ 200 متر تنقسم على عائلتين وباقي المساحة يتم زراعتها وتزيينها. تفنن الفلسطينيون في بناء وهندسة منازلهم فأنشأوا منازل بهندسة ذات طابع خاص منحها الجمال المعماري الخاص، فضلا عن المساحات الخضراء التي كست الحي وأعطته حلة جميلة.

اندلعت حرب 1967 لتتغير قواعد اللعبة، لتتمكن إسرائيل من السيطرة على الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس، ويبقى العائلات التي زادت إلى 38 عائلة دون سند ملكية للأرض وهو ما يعرضهم للتهجير القصري منها في أي وقت، لتبدأ مرحلة جديدة من محاولة إثبات ملكيتها.

اقرأ أيضا  تعرف على أغنى منزل في العالم المطل على المسجد الأقصى

في عام 1972، لجأت طائفة السفارديم، ولجنة كنيست إسرائيل “اليهود الأشكناز”، إلى ساحات القضاء و ادعوا تملكهم للأرض منذ عام 1885، وادعوا أن العائلات الفلسطينية تملكت الأرض بالقوة، إلا أن القضاء أنصف العائلات الفلسطينية في ذلك الوقت.

وفي عام 1983 أعادت عائلات إسرائيلية رفع دعوى قضائية ضد 12 عائلة حول تملك أراضي منازلهم، لذا عمد فلسطينيون إلى محامي إسرائيلي ليترافع عنهم في ساحات القضاء الإسرائيلية، إلا أن المحامي اعترف بشكل ضمني بحق المستوطنين الإسرائيليين في الأرض مع الحفاظ على حق وجود الفلسطيني بعقد “مستأجر محمي” يدفعون مبالغ مالية لإسرائيليين.

5 1 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments